يُعد بنسالم حميش قامة فكرية مغربية شامخة، ولد في مدينة مكناس العريقة عام 1948، ونشأ في أحضان هذه المدينة التي ربما استمد من تاريخها وأسوارها شغفه بالنبش في الذاكرة الإنسانية. هو أديب وأكاديمي مغربي، يبلغ من العمر حالياً قرابة 78 عاماً، قضى معظمها في التنقل بين دهاليز الفلسفة وأروقة الأدب؛ حيث حصل على دكتوراة الدولة في الفلسفة من جامعة باريس، مما صبغ رؤيته الأدبية بصبغة عالمية رصينة. لم يكتفِ حميش بالعكوف على كتبه، بل ساهم في صياغة المشهد الثقافي لبلاده بشكل مباشر حين شغل منصب وزير الثقافة المغربي، ليظل حتى اليوم صوتاً مغربياً وعربياً يجمع بين أصالة المنشأ وعمق الطرح الفلسفي.
يطلّ بنسالم حميش في المشهد الثقافي العربي بوصفه "حارس الذاكرة الفلسفية" الذي لم يكتفِ بتدريس الأفكار، بل نفخ فيها الروح لتسير على قدمين في ردهات الرواية. إنه الأديب الذي يمتلك براعة نادرة في ترويض التاريخ، حيث يستدرج شخصياتٍ قلقة ومثيرة للجدل كابن خلدون والحاكم بأمر الله من غياهب...يُعد بنسالم حميش قامة فكرية مغربية شامخة، ولد في مدينة مكناس العريقة عام 1948، ونشأ في أحضان هذه المدينة التي ربما استمد من تاريخها وأسوارها شغفه بالنبش في الذاكرة الإنسانية. هو أديب وأكاديمي مغربي، يبلغ من العمر حالياً قرابة 78 عاماً، قضى معظمها في التنقل بين دهاليز الفلسفة وأروقة الأدب؛ حيث حصل على دكتوراة الدولة في الفلسفة من جامعة باريس، مما صبغ رؤيته الأدبية بصبغة عالمية رصينة. لم يكتفِ حميش بالعكوف على كتبه، بل ساهم في صياغة المشهد الثقافي لبلاده بشكل مباشر حين شغل منصب وزير الثقافة المغربي، ليظل حتى اليوم صوتاً مغربياً وعربياً يجمع بين أصالة المنشأ وعمق الطرح الفلسفي.
يطلّ بنسالم حميش في المشهد الثقافي العربي بوصفه "حارس الذاكرة الفلسفية" الذي لم يكتفِ بتدريس الأفكار، بل نفخ فيها الروح لتسير على قدمين في ردهات الرواية. إنه الأديب الذي يمتلك براعة نادرة في ترويض التاريخ، حيث يستدرج شخصياتٍ قلقة ومثيرة للجدل كابن خلدون والحاكم بأمر الله من غياهب الماضي، ليجعلها تواجه أسئلة الحاضر وهواجس السلطة والوجود. لغة حميش ليست مجرد وعاء للسرد، بل هي نسيجٌ محكم يجمع بين رصانة الفكر القديم وديناميكية الرؤية الحديثة، محولاً النص الروائي إلى مختبر معرفي يتأمل فيه أحوال العمران البشري وتقلبات السياسة. هو باختصار، المفكر الذي يكتب الرواية بعين المؤرخ وقلب الشاعر، ليقدم لنا أدباً لا يكتفي بإخبارك بما حدث، بل يجعلك تتساءل: لماذا لا يزال يحدث؟